نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
روشتة أمنية.. اللواء عمرو الشرقاوي يحذر من إعادة نشر المعلومات غير الموثوقة :اليوم السابع, اليوم الجمعة 23 أكتوبر 2026 07:02 مساءً
كتب محمود عبد الراضي ـ أحمد حسني
الجمعة، 23 أكتوبر 2026 12:56 مفي ظل الطفرة الهائلة التي يشهدها العالم في وسائل التواصل الاجتماعي، أصبحت الشائعات والأخبار المغلوطة واحدة من أسرع أدوات الحروب الحديثة استهدافاً لاستقرار المجتمعات وتماسكها.
ولم تعد مواجهة هذه الظاهرة تقتصر على الجهود الأمنية والتقنية فقط، بل بات "الوعي الإلكتروني" للمواطن هو خط الدفاع الأول والركيزة الأساسية لحماية الأمن القومي من محاولات التضليل وإثارة البلبلة.
وفي هذا السياق، كشف الخبير الأمني اللواء عمرو الشرقاوي، في تصريحات خاصة لـ "اليوم السابع"، عن روشتة أمنية متكاملة تهدف إلى ترسيخ الوعي الرقمي لدى مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي، وتزويدهم بالآليات العملية للتعامل مع ما يُنشر على المنصات المختلفة.
وأكد أن الشائعة في العصر الرقمي لم تعد مجرد خبر كاذب، بل عملية مقصودة ومصممة بعناية فائقة لاستغلال القضايا الجماهيرية والمشاعر الإنسانية، بهدف خلق حالة من التشكيك والإحباط لدى المواطنين.
وأوضح اللواء الشرقاوي أن الخطوة الأولى في الوقاية الرقمية تبدأ من قاعدة عدم الاستعجال والتثبت من المصادر، مشدداً على ضرورة ألا يعتمد المستخدمون على العناوين المثيرة أو المقاطع المقتطعة من سياقها.
ودعا الجموع إلى استقاء المعلومات والأخبار الرسمية من القنوات الموثوقة والصفحات الموثقة للوزارات والهيئات الحكومية، والابتعاد تماماً عن الحسابات الصفراء والمجهولة التي تستهدف جمع التفاعلات والأرباح على حساب الحقيقة.
وأضاف الخبير الأمني أن خطورة الشائعة تتضاعف بفعل سلوك "إعادة النشر العشوائي"، موضحاً أن كثيراً من مستخدمي وسائل التواصل يقعون في فخ الترويج للشائعات دون قصد، لمجرد مشاركة المنشورات أو إعادة إرسالها في مجموعات المحادثات دون التأكد من صحتها.
وحث الجميع على الكف عن التفاعل مع المحتويات المشبوهة أو تداولها، قاضياً بأن القاعدة الذهبية للتعامل مع أي معلومة غير موثوقة هي "توقف عندك ولا تجعل الشائعة تمر عبرك".
كما شدد اللواء عمرو الشرقاوي على أهمية الدور الأُسري والمؤسسي في صناعة الوعي، موضحاً أن التوعية الأسرية للأبناء والشباب بكيفية التعامل مع التقنيات الحديثة وأدوات الذكاء الاصطناعي أصبحت ضرورة ملحة فقد أتاحت التقنيات الحديثة إمكانية تزييف الأصوات والفيديوهات بدقة عالية، مما يتطلب حصانة فكرية تمنح الفرد القدرة على التمييز بين الواقع والزيوف الرقمية.
واختتم اللواء عمرو الشرقاوي تصريحاته لـ "اليوم السابع" بالتأكيد على أن الأجهزة الأمنية ومؤسسات الدولة تبذل جهوداً جبارة ورادعة في ملاحقة صناع الشائعات ومروجي الجرائم الإلكترونية وفقاً للقانون، إلا أن الشريك الأساسي في إحباط هذه المخططات هو المواطن الواعي الذي يدرك حجم المسؤولية، ويضع مصداقية الخبر وسلامة الوطن فوق أي رغبة في السبق أو التفاعل الرقمي.








0 تعليق