نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
آيزينكوت.. جنرال إسرائيلي يتحدى نتنياهو, اليوم الجمعة 23 أكتوبر 2026 05:55 مساءً
يطرح رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق جادي آيزينكوت نفسه بديلا لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مستندا إلى سجله العسكري وخطابه الأمني المتشدد، في وقت تظهر فيه استطلاعات الرأي تقدم حزب "يشار" الذي يتزعمه على حزب "ليكود" بزعامة نتنياهو.
ويخوض آيزينكوت، المعروف بأسلوبه المتحفظ وابتعاده عن صخب وسائل الإعلام، المنافسة الانتخابية في مواجهة نتنياهو، السياسي المخضرم الذي يواجه انتقادات بسبب الإخفاقات الأمنية المحيطة بهجوم السابع من أكتوبر 2023، والذي قادته حركة حماس على إسرائيل.
وتستعد إسرائيل للتوجه إلى صناديق الاقتراع في 27 أكتوبر، للمرة الأولى منذ هجمات 7 أكتوبر 2023.
ورغم اختلاف أسلوبه عن نتنياهو وحلفائه من اليمين المتطرف، يتبنى آيزينكوت مواقف أمنية متشددة، إذ يعارض إقامة دولة فلسطينية، ويدعو إلى تدمير الجناح العسكري لحماس أو تفكيكه.
ويشدد آيزينكوت على خبرته العسكرية، مستندا إلى ما يعرف بـ"عقيدة الضاحية"، التي تقوم على الرد بقوة غير متناسبة على الهجمات، واعتمدها خلال حرب إسرائيل مع حزب الله اللبناني عام 2006.
وفي الملف الإيراني، يرى آيزينكوت أن على الحكومة الإسرائيلية المقبلة منع طهران من امتلاك قدرة نووية عسكرية، سواء باستخدام القوة أو عبر التوصل إلى اتفاق، مثل حل دبلوماسي مدعوم من الولايات المتحدة.
كما يؤيد الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية المحتلة، لكنه يقول إن الاستيطان يجب أن يخدم المصالح الوطنية الإسرائيلية وأن يكون قانونيا، في إشارة إلى معارضته البؤر الاستيطانية المقامة من دون موافقة الدولة.
وفي المقابل، انتقد آيزينكوت تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين منذ عام 2023، وهو ما زاد التوتر في علاقات إسرائيل مع الدول الغربية. كما يعارض مواقف شريكي نتنياهو في الائتلاف، إيتمار بن جفير وبتسلئيل سموتريتش، اللذين واجها عقوبات من بعض الدول الغربية بسبب تحريضهما على العنف ضد الفلسطينيين.
جذور مغربية
ينحدر آيزينكوت من عائلة يهودية مغربية، وقد يصبح، في حال وصوله إلى رئاسة الوزراء، أول رئيس حكومة إسرائيلي من اليهود المزراحيين، الذين تعود جذورهم إلى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
ويشكل اليهود المزراحيون قاعدة انتخابية مهمة لنتنياهو، فيما عانت هذه الطائفة أحيانا من التمييز والحرمان، خصوصا خلال العقود الأولى من قيام إسرائيل، حين هيمن اليهود الأشكيناز، المنحدرون من أوروبا، على مؤسسات الدولة.
وخدم آيزينكوت في الجيش الإسرائيلي 41 عاما، وقاد القوات في الضفة الغربية خلال الانتفاضة الثانية، كما شارك في حرب عام 2006 ضد حزب الله في لبنان.
وتقوم "عقيدة الضاحية" على تدمير واسع للمناطق التي تنشط فيها الجماعات المسلحة، بما يشمل البنية التحتية المدنية، بهدف ردعها عن شن هجمات جديدة. وتستمد العقيدة اسمها من الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله. وقال منسق الأمم المتحدة للإغاثة الطارئة آنذاك إن القصف الإسرائيلي للضاحية شكل انتهاكا للقانون الإنساني.
وتولى آيزينكوت رئاسة أركان الجيش الإسرائيلي بين عامي 2015 و2019، قبل أن يؤسس حزب "يشار" عام 2025، وهو اسم عبري يعني "مستقيم" أو "صادق".
مجلس الحرب وخلاف مع نتنياهو
بعد هجوم السابع من أكتوبر 2023، انضم آيزينكوت إلى مجلس الحرب الذي شكله نتنياهو بصفة مراقب، لكنه استقال بعد ثمانية أشهر، منتقدا طريقة إدارة رئيس الوزراء للحرب.
وقال آيزينكوت في مقابلة مع القناة السابعة الإسرائيلية إنه أيد هدف تدمير القدرات العسكرية لحماس وقدرتها على الحكم، لكنه انتقد إعلان نتنياهو تحقيق "النصر التام"، قائلا إن الهدف كان يفترض أن يتحقق خلال عام، بينما مضت أكثر من ثلاث سنوات من دون تحقيقه.
ودمرت إسرائيل مساحات واسعة من قطاع غزة خلال الحرب، التي قالت السلطات الصحية في القطاع إنها أسفرت عن مقتل 74 ألف شخص.
وخلص تحقيق للأمم المتحدة إلى أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية في غزة، وهو استنتاج ترفضه إسرائيل.
وأدت خطة لإنهاء الحرب أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل عام إلى وقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن المتبقين الذين احتجزوا في عام 2023. ويقول آيزينكوت إن تحرير الرهائن كان الهدف الحربي الوحيد الذي حققته إسرائيل.
وتتضمن خطة ترامب الأوسع نطاقا بشأن غزة نزع سلاح حماس، وتشكيل إدارة فلسطينية جديدة للقطاع تحت إشراف دولي، وانسحاب القوات الإسرائيلية. لكن هذه الأهداف لم تتحقق، إذ لا تزال إسرائيل تسيطر على أكثر من نصف القطاع، بينما تحتفظ حماس بسلاحها.
وفي إطار خطة مدعومة من ترامب كُشف عنها في يوليو، قالت حماس إنها وافقت على نزع سلاحها مقابل انسحاب إسرائيلي تدريجي. لكن نتنياهو رفض الخطة، مؤكدا ضرورة نزع سلاح الحركة قبل أي انسحاب.
وجدد آيزينكوت، في مقابلة مع القناة السابعة، تأكيد هدف القضاء على القدرات العسكرية لحماس، قائلا: "هنا يجب أن نرى كيف يُنجز ذلك، وكيف يُدمر الجناح العسكري لحماس أو يُفكك. يجب أن ينتهي الأمر عند هذا الحد".
حل الدولتين "خطأ"
يرفض آيزينكوت إقامة دولة فلسطينية، رغم أن الفلسطينيين يسعون إلى إقامة دولتهم في الضفة الغربية وقطاع غزة، وعاصمتها القدس الشرقية.
وقال للقناة السابعة إن "إقامة دولتين لشعبين خطأ"، مضيفا أن إسرائيل يجب أن تحتفظ بالمسؤولية الأمنية العليا في المنطقة الواقعة بين نهر الأردن والبحر المتوسط، وأنه لا ينبغي أن يكون هناك جيش أجنبي في هذه المنطقة.
ورغم تأييده الاستيطان، يعارض آيزينكوت خطط حكومة نتنياهو لبناء وحدات سكنية ضمن مشروع "إي 1"، الذي تواجهه اعتراضات غربية بسبب المخاوف من أن يؤدي إلى تقسيم الضفة الغربية ويجعل إقامة دولة فلسطينية أكثر صعوبة.
وأعلن آيزينكوت أنه لن يتحالف مع الأحزاب التي تمثل عرب إسرائيل، قائلا إنه لا يرى بينها حزبا يقبل مبادئه الأساسية الأربعة، التي تشمل تدمير أعداء إسرائيل.
وقد يعقد هذا الموقف مساعيه لتشكيل أغلبية حاكمة، حتى إذا أصبح حزب "يشار" أكبر الأحزاب في الانتخابات.



0 تعليق