أيام الحيرة الجوية تُربك المزارعين وتستدعي مراقبة دقيقة للمحاصيل

اليوم السابع 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

وصف الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، الفترة الحالية بـ«أيام الحيرة»، مشيرًا إلى أن التغيرات الجوية بين نهار دافئ وليالي باردة تفرض حسابات دقيقة على المزارعين لحماية المحاصيل من تداعيات التذبذب الحراري والرطوبة، والاستعداد لموسم الشتاء دون الإضرار بمعدلات النمو والإنتاج.

وأشار فهيم إلى أن البطاطس والفراولة يبرزان ضمن المحاصيل التي تتطلب اهتمامًا خاصًا بسبب تأثرها بتغيرات رطوبة التربة، حيث قد تؤدي الرطوبة المفاجئة إلى تشقق درنات البطاطس، بينما تزيد الظروف الرطبة من احتمالات ظهور العفن الرمادي في الفراولة والبصل والثوم المبكر، ما يستوجب الفحص الدوري للنباتات وسلامة الصرف الزراعي.

أما القمح، فأكد فهيم ضرورة الاستعداد لزراعته بدءًا من بداية شهر هاتور، مع الالتزام بالخريطة الصنفية المناسبة لكل منطقة، وتجهيز الأرض ومراجعة احتياجات الري والتسميد، ومراعاة ملاءمة الصنف للمنطقة لتقليل المخاطر خلال مراحل النمو.

ورغم محدودية فرص سقوط الأمطار في الفترة من ٢٠ إلى ٣٠ أكتوبر، إلا أن فهيم حذر من أن الخطر الزراعي لا يرتبط فقط بكمية الأمطار، بل يتأثر أيضًا بمدة بقاء الرطوبة على النباتات وحالة التربة والصرف وطبيعة المحصول، مشيرًا إلى ضرورة مراقبة البياض الزغبي على القرعيات واللفحات على البسلة والفاصوليا والعفن الرمادي، إضافةً إلى التربس والمن وذبابة الفاكهة في البرتقال.

وشدد فهيم على أن التشخيص الصحيح للإصابة هو الخطوة الأولى قبل أي معاملة لمكافحة، وأن المزارع يجب أن يراقب حقوله يوميًا، ويضبط الري وفق احتياجات النبات ورطوبة التربة، ويحرص على صرف المياه في المناطق المعرضة للأمطار، ويستخدم المبيدات فقط عند الحاجة وبمستحضرات مسجلة وجرعات محددة وفترات ما قبل الحصاد.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق