العملية في الخليل لا تغيّر توازنات الانتخابات الإسرائيلية أو الواقع الفلسطيني

سوا 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

لا تؤثر العملية في الخليل على خارطة المعسكرات الانتخابية في إسرائيل، التي باتت مُقسَّمة بشكل جذري منذ شهور قليلة على مشروع التغيير القضائي، ما أدى إلى فقدان الائتلاف الحكومي أحد عشر مقعداً من أصل 64، واستقراره حول 50 مقعداً في الكنيست.

ويستمر الانقسام الإسرائيلي بين كتلة يمينية قومية دينية ترى في نتنياهو زعيماً لا بديل له، وكتلة معارضة غير متجانسة تركز على إسقاطه دون برنامج وطني واضح، فيما غابت النقاشات الجادة حول القضية الفلسطينية بعد انتهاء عملية التسوية رسمياً عام 2015.

أما على الجانب الفلسطيني، فإن العمليات المسلحة في هذا الظرف لا تُحدث تغييراً في موازين القوة مع إسرائيل، بل تُعمِّق الأزمة الوجودية، خاصة في ظل التجريف الواسع لغزة وجنين والتهجير القسري لآلاف الفلسطينيين تحت ذرائع أمنية مستمدة من أحداث السابع من أكتوبر.

والسؤال المطروح هو: هل يمكن للفكر السياسي الفلسطيني أن ينصح بفعل مسلح في لحظة تواجه فيها المجتمعات الفلسطينية تهديدات وجودية مباشرة؟ فالسياسة تعتمد على المناخات، ولا يمكن لأي فعل أن يُحدث فرقاً دون قراءة دقيقة للظروف التاريخية والمستجدات الاستراتيجية.

وإذا كانت الفصائل الفلسطينية سبق أن لجأت لوقف إطلاق النار عند الشعور بالخطر، فإن اللحظة الحالية تتطلب وقفة تأمل لتثبيت الوجود المهدد، لا الاندفاع نحو أفعال تُفاقم الخسائر دون تغيير في الواقع الإسرائيلي، بل تزيد من معاناة الفلسطينيين وتقوّض استقرارهم.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق