أعلنت القوات المسلحة اليمنية، مساء اليوم الجمعة، مقتل جميع أفراد أسرة جراء سقوط صاروخ باليستي أطلقته مليشيا الحوثي على منزل في مديرية نهم شرقي صنعاء، بعد فشله في مواصلة مساره، محذرة من مخاطر تكرار سقوط الصواريخ في المناطق المأهولة بالسكان، وما يمثله ذلك من تهديد مباشر لحياة المدنيين وممتلكاتهم.
وقال الناطق باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد ماجد النزيلي، في بيان طالعه "المشهد اليمني" إن القوات رصدت خلال الأيام الماضية حالات فشل في إطلاق عدد من الصواريخ الباليستية التابعة لمليشيا الحوثي، إذ انحرفت عن مساراتها وسقطت في مناطق سكنية أثناء الإطلاق أو عقبَه.
وأوضح النزيلي أن الحادثة الأحدث وقعت ظهر اليوم الجمعة 23 أكتوبر/تشرين الأول، عندما فشل صاروخ باليستي أطلقته المليشيا من منطقة عيال صياد بمديرية نهم في مواصلة مساره، وسقط على منزل المواطن محمد أحمد القشعة أثناء اجتماع أفراد أسرته داخله، ما أدى إلى مقتل جميع من كانوا في المنزل، فضلاً عن تضرر منزل مجاور.
وكان سكان محليون في صنعاء أبلغوا عن انفجار عنيف هز المنطقة اليوم الجمعة.
وأشار النزيلي إلى أن حوادث مماثلة تكررت في صنعاء وتعز وإب وصعدة، محذراً من أن إخفاق الصواريخ في بلوغ أهدافها أو انحرافها عن مساراتها يشكل خطراً متزايداً على المدنيين، في ظل استمرار استخدام هذه الصواريخ لتهديد مضيق باب المندب والممرات البحرية الدولية وحركة التجارة العالمية.
ضربات تستهدف القدرات الصاروخية للحوثيين
وفي سياق متصل، قال النزيلي إن القدرات الصاروخية لمليشيا الحوثي تعرضت خلال الأسابيع الماضية لضربات مؤثرة استهدفت مخازن الصواريخ ومنصات إطلاقها، مضيفاً أن الضربات الجوية التي نفذتها القوات اليمنية، بالتزامن مع ضربات التحالف ضد أهداف عسكرية في محافظة صعدة، أسفرت عن تحييد خبراء وقيادات ميدانية متخصصة في تشغيل الصواريخ وإطلاقها.
وبحسب الناطق العسكري، أدت هذه الضربات إلى تراجع مخزون المليشيا من الصواريخ ووسائط إطلاقها، فضلاً عن انخفاض كفاءتها الفنية.
وأضاف أن منظومات نوعية جديدة دخلت الخدمة لدى القوات الجوية اليمنية، مشيراً إلى أنها حققت نتائج عملياتية ناجحة بأطقم وطنية مدرّبة.
وكان النزيلي قد أعلن في بيان عسكري سابق مساء اليوم الجمعة ايضا، تنفيذ 1392 عملية استهداف خلال 24 ساعة، تزامنت مع إغارات وهجمات أرضية وضربات جوية ونيرانية استهدفت تجمعات مليشيا الحوثي وتعزيزاتها وقياداتها وتحركاتها وتحصيناتها وخنادقها وآلياتها وأسلحتها الثقيلة والمتوسطة.
وذكر البيان أن الحصر الميداني الأولي لتلك العمليات أظهر تحييد نحو 620 عنصرًا من المليشيا، بينهم قيادات ميدانية، وتدمير أو إعطاب نحو 190 آلية ومدرعة ووسيلة نقل وقطعة سلاح. كما أشار إلى تنفيذ إغارات وهجمات مضادة في تعز، والتقدم في جبهة الأقروض، وإحباط محاولات حوثية لاستعادة مواقع فقدتها.








0 تعليق