مستشار الرئاسي اليمني يطلق تصريحات حاسمة: لا تسوية سياسية دون كسْر مليشيا الحوثي عسكرياً

المشهد اليمني 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي، عبدالملك المخلافي، أنه لا يمكن إنهاء الأزمة اليمنية أو التوصل إلى حل سياسي شامل دون إلحاق هزيمة عسكرية حاسمة بمليشيا الحوثي، مشدداً على ألا مستقبل لأي مشروع سياسي مشارك فيه الحوثيون ما لم يتخلوا كلياً عن السلاح ويلتزموا بأسس الدولة الوطنية.


وفي مقابلة متلفزة أجرتها معه قناة «العربية»، أوضح المخلافي أن مليشيا الحوثي تمثل مشروعاً عقائدياً عسكرياً مغلقاً ولا تمتلك أدوات العمل السياسي المدني. وأشار إلى أن كافّة محاولات السلام السابقة مع الجماعة وصلت إلى طريق مسدود، لافتاً إلى أن تصعيدها العسكري الأخير في أكثر من جبهة يأتي بتوجيهات ومخططات إيرانية تهدف مباشرة إلى فرض السيطرة على مضيق باب المندب الإستراتيجي وإسقاط محافظة تعز.


وأضاف مستشار رئيس مجلس القيادة أن شرط السلام الأساسي يتمثل في اندماج الحوثيين ضمن النسيج المجتمعي والسياسي اليمني، وتخليهم عن السلاح، والتوقف عن الترويج لفكرة "الحق الإلهي" في الحكم. وأكد أن استمرار المليشيا في تبني إيدولوجيا حصرية تدعي حكم الشعب بأمر من السماء يضرب المبادئ الديمقراطية والسياسية بعرض الحائط.


واسترجع المخلافي مسار مشاركته السابقة في لجان الوساطة الوطنية خلال الحروب الأولى والثالثة، وصولاً إلى المرحلة الانتقالية، كاشفاً عن لقاءات مباشرة جمعته بعبدالملك الحوثي في مناسبتين لتقديم مقترحات ورؤى للحل السلمي. وأكد أن قيادة المليشيا رفضت كافة خيارات العمل السياسي المباشر متمسكةً بخيار السلاح لتحقيق مآربها.


ورداً على طرح إمكانية صياغة اتفاق لتقاسم السلطة مع المليشيا، أوضح المخلافي أن هذا الخيار غير وارد عملياً قبل كسر المليشيا عسكرياً على الأرض، مؤكداً أن حجم الأضرار البالغة التي الحقتها المليشيا بالحياة الاجتماعية والاقتصادية لليمنيين، إلى جانب التداعيات الإقليمية والدولية، عززت القناعة الشعبية والسياسية بضرورة إنهاء سيطرتها بالقوة.


وحول الموقف الدولي، أشار المخلافي إلى تحول ملموس في التعاطي الخارجي مع الملف اليمني؛ إذ بات المناخ الدولي أكثر استيعاباً لضرورة مساندة الحكومة الشرعية والمملكة العربية السعودية لمواجهة الخطر الحوثي. وبين أن بعض القوى الدولية كانت تتطرق سابقاً للمليشيا باعتبارها "أقلية مضطهدة"، وهو ما استغلته الجماعة لإطالة أمد المشاورات والمناورة، مستشهداً ببيانات حديثة صادرة عن الاتحاد الأوروبي تطالب بتصنيف الحوثيين جماعة إرهابية.


وحذر المخلافي من خطورة حصول المليشيا على أسلحة نوعية متطورة تفتقر إليها الحكومة الشرعية، وهو ما أدى إلى اتساع رقعة انتهاكاتها العسكرية. وشبّه الحصار المحكم الذي تفرضه مليشيا الحوثي على مدينة تعز بالحصار الإسرائيلي المطبوق على قطاع غزة، من حيث منع المستلزمات الطبية والغذائية، واستهداف الأحياء السكنية المأهولة بالصواريخ الباليستية، متهماً المليشيا بالاستهانة بأرواح مئات اليمنيين يومياً في سبيل الحفاظ على مكاسبها سلطوياً.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق