انتخابات ساخنة بالبرازيل.. لولا دا سيلفا وفلافيو بولسونارو في مواجهة أخيرة حاسمة

بوابة الشروق 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تتجه أنظار البرازيل إلى جولة الإعادة من الانتخابات الرئاسية اليوم الأحد، التي يتنافس فيها الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا ومنافسه اليميني السيناتور فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو وحليف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وسط تقارب حاد في استطلاعات الرأي وأجواء سياسية مشحونة، وفقا لقناة فرنسا 24.

وكان فلافيو بولسونارو قد حقق مفاجأة في الجولة الأولى، التي جرت في 4 أكتوبر، بحصوله على 47% من الأصوات، مقابل 45% للرئيس الحالي، ما وضع لولا، النقابي العمالي المخضرم، في موقف صعب قبل جولة الإعادة.

وخلال حملة انتخابية مكثفة استمرت ثلاثة أسابيع، تصاعدت حدة المنافسة بين المعسكرين، حيث كثفت القوى اليسارية تحركاتها الميدانية وحملاتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي لحشد الناخبين ودعم فرص لولا في العودة إلى الصدارة. وبرزت في هذا السياق قناة «جيش لولا» على تطبيق واتساب، التي وصل عدد مشتركيها إلى 8.5 مليون شخص.

وبجسب القناة الفرنسية، يسعى لولا دا سيلفا إلى الفوز بولاية رئاسية رابعة غير متتالية، مقدماً الانتخابات باعتبارها معركته السياسية الأخيرة، في مواجهة منافس يتعهد بتشديد الإجراءات الأمنية وتحسين الأوضاع المعيشية، ويرفع شعار إحالة الرئيس الحالي إلى التقاعد السياسي.

وفي خطوة أثارت جدلا واسعا، تعهد فلافيو بولسونارو بأن يكون أول قرار يتخذه في حال فوزه إصدار عفو عن والده جايير بولسونارو، الذي يقضي حكما بالسجن لمدة 27 عاما، مع خضوعه للإقامة الجبرية، على خلفية دوره في محاولة الانقلاب عام 2022، عقب خسارته الانتخابات أمام لولا، حين اقتحم أنصاره مبنى البرلمان في محاولة للبقاء في السلطة.

وتأتي هذه الانتخابات في ظل تنامي نفوذ التيارات اليمينية المتشددة في أمريكا اللاتينية، حيث أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعمه لحركات اليمين المتشدد في المنطقة، بالتزامن مع تحقيق قوى يمينية مكاسب انتخابية في عدد من دولها.

وبينما يحتدم الصراع على أصوات الناخبين البالغ عددهم نحو 158 مليوناً، تبقى نتيجة جولة الإعادة مفتوحة على جميع الاحتمالات، في انتخابات قد ترسم ملامح المرحلة السياسية المقبلة في البرازيل، وتحدد اتجاهها بين استمرار النهج اليساري والعودة إلى سياسات اليمين.

أخبار ذات صلة

0 تعليق