تتجه الأنظار إلى كلاسيكو ريال مدريد وبرشلونة، الأحد المقبل، وسط أجواء مشحونة على المستويين الفني والإداري، بعدما أثار المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو مسألة تفاوت ساعات الراحة بين الفريقين، في وقت تتواصل فيه القطيعة بين رئيسي الناديين فلورنتينو بيريز وخوان لابورتا، وسط تقارير عن غياب الأول عن المواجهة المرتقبة.
مورينيو يشتكي من فارق الراحة قبل الكلاسيكو
لم يُخفِ مورينيو استياءه من حصول برشلونة على فترة تعافٍ أطول من ريال مدريد قبل المواجهة التي تنطلق الأحد عند الساعة 12:00 مساءً بتوقيت الإمارات، مشيراً إلى أن فريقه يملك 24 ساعة أقل للراحة من غريمه الكتالوني.
وجاءت تصريحات المدرب البرتغالي عقب فوز ريال مدريد على لايبزيغ الألماني بنتيجة 4-1، الأربعاء، في دوري أبطال أوروبا، إذ شدد على أن الكلاسيكو لا يمكن التعامل معه باعتباره مباراة عادية في الدوري الإسباني.
وقال مورينيو: «بالنسبة للكلاسيكو، لا مجال للتهاون. تبدو المباراة وكأنها مواجهة أخرى في الدوري، لكنها في الحقيقة ليست كذلك. نفتقد في الوقت الراهن 24 ساعة من الراحة، لكننا نواصل التقدم».
ورغم الانتصار العريض على لايبزيغ، أكد مدرب ريال مدريد أن فريقه لم يصل بعد إلى المستوى الذي يطمح إليه، موضحاً: «لا شيء حتى الآن في المكان الذي أريده. أنا دائماً أرغب في التحسن، لكن هناك أموراً نؤديها اليوم بشكل أفضل مما كنا عليه سابقاً».
كما أبدى مورينيو عدم رضاه عن الهدف الذي استقبلته شباك فريقه أمام لايبزيغ، رغم إشادته بتصديين مذهلين لحارس المرمى تيبو كورتوا، مشيراً إلى أهمية إنهاء المباريات دون استقبال أهداف.
وقال في هذا السياق: «كما يعشق المهاجم تسجيل الأهداف، يحب حارس المرمى العودة إلى منزله بشباك نظيفة».
وربط مورينيو الهدف الذي سجله لايبزيغ بالهدف الذي استقبله ريال مدريد في فوزه على إشبيلية بالنتيجة نفسها، 4-1، معتبراً أن ما حدث في المباراتين يرتبط بالإفراط في الثقة والاعتقاد بأن المواجهة حُسمت قبل صافرة النهاية، مضيفاً: «هذا لا يعجبني».
غياب بيريز يلقي بظلاله على مواجهة الغريمين
وبالتوازي مع الاستعدادات الفنية، تتواصل مؤشرات التوتر بين إدارتي ريال مدريد وبرشلونة، إذ تشير تقارير صحفية إسبانية إلى أن فلورنتينو بيريز لن يحضر مواجهة الأحد أمام الفريق الكتالوني، المقررة على ملعب «سبوتيفاي كامب نو» ضمن منافسات الدوري الإسباني.
ووفقاً للتقارير ذاتها، لن تشهد المباراة مصافحة بين بيريز ونظيره خوان لابورتا، في ظل استمرار التوتر والقطيعة بين إدارتي الناديين خلال الفترة الأخيرة.
ولم تقتصر الخلافات على غياب اللقاء التقليدي بين رئيسي الناديين، بل امتدت إلى الترتيبات الرسمية السابقة للمباراة، مع إلغاء مأدبة الغداء المعتادة التي تجمع مسؤولي ريال مدريد وبرشلونة قبل مباريات الكلاسيكو.
وذكرت صحيفة «موندو ديبورتيفو» الإسبانية أن تدهور العلاقات بين الناديين يرتبط بتحرك ريال مدريد وانضمامه إلى التحقيقات القضائية المتعلقة بقضية نيغريرا، التي تتمحور حول المدفوعات التي أجراها برشلونة لشركات مرتبطة بخوسيه ماريا إنريكيز نيغريرا، المسؤول السابق في لجنة الحكام الإسبانية.
وتسببت القضية في تصاعد الخلافات بين الغريمين، مع استمرار التوتر على المستوى المؤسسي، وهو ما انعكس، بحسب التقارير، على حضور بيريز مباريات الكلاسيكو التي تقام في كتالونيا.
وكان ريال مدريد قد اكتفى، خلال كلاسيكو الموسم الماضي على ملعب «كامب نو»، بإيفاد رئيسه الفخري خوسيه مارتينيز، المعروف باسم «بيري»، لتمثيل النادي في المنصة الشرفية، فيما تشير التوقعات إلى احتمال حضور أحد نواب رئيس النادي الملكي بدلاً من بيريز في المواجهة المقبلة.
برشلونة في الصدارة وريال مدريد يلاحقه
وتكتسب المواجهة أهمية إضافية في ظل موقع الفريقين بجدول ترتيب الدوري الإسباني، إذ يدخل برشلونة اللقاء متصدراً برصيد 27 نقطة، بعدما فاز في مبارياته التسع الأولى، مسجلاً 39 هدفاً مقابل تسعة أهداف استقبلتها شباكه.
أما ريال مدريد، فيحتل المركز الثالث برصيد 21 نقطة، خلف أتلتيكو مدريد صاحب المركز الثاني، بعدما حقق سبعة انتصارات مقابل هزيمتين، وسجل لاعبوه 23 هدفاً، فيما استقبلت شباكه تسعة أهداف.
وبين صراع النقاط في الملعب والتوتر المتصاعد بين الإدارتين، يخوض الفريقان واحدة من أبرز مواجهات الموسم، وسط ترقب لما ستسفر عنه تصريحات مورينيو وموقف بيريز من الحضور في ملعب برشلونة.








0 تعليق