نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي: جيش الاحتلال الإسرائيلي يستهدف تطبيق نموذج مخيم جنين في الخليل.. التهجير القسري بوابة إسرائيلية لتنفيذ خطة الحسم الاستيطانية الصهيونية في الضفة الغربية المحتلة, اليوم الأحد 25 أكتوبر 2026 10:09 صباحاً يكشف إصرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي على تطبيق "نموذج مخيم جنين" في مدينة الخليل عن تصعيد يتجاوز الملاحقة الأمنية إلى توسيع سياسة الإخلاء القسري وتدمير المنازل والبنية التحتية، وتمهيد الطريق أمام تنفيذ ما يعرف بـ"خطة الحسم" الاستيطانية الصهيونية التي تستهدف تكريس السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة وتقويض الوجود الفلسطيني بها. وفي السياق، واصلت قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي تصعيد عملياتها العسكرية في مدينة الخليل ومناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، بالتزامن مع تقارير إعلامية كشفت عزم السلطات الإسرائيلية تطبيق ما تسميه "نموذج مخيم جنين" في أحياء من الخليل، وإغلاق المعابر البرية مع الضفة الغربية يوم الانتخابات الإسرائيلية المقررة بعد غد الثلاثاء 27 أكتوبر 2026. كما أجبرت قوات الاحتلال حوالي ألفي مواطن فلسطيني من ديارهم في إطار عملية عسكرية تستمر عدة أيام بمشاركة جهاز الأمن العام «"لشاباك" وقوات من وحدات عسكرية متنوعة، والمظليين ووحدة الاستطلاع التابعة للواء جفعاتي الاحتياطية، إلى جانب حرس الحدود. ما المقصود بنموذج مخيم جنين؟ وتتركز العمليات الإسرائيلية في حيي دير بحة والجلدة، حيث يزعم جيش الاحتلال وجود نحو ألفي فلسطيني من عائلة الجعبة، ويزعم ارتباط أفراد منها بحركة حماس. مستوطن يسير بالقرب من مواقع بناء المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة وأجبرت قوات الاحتلال السكان على مغادرة منازلهم دون تحديد موعد لعودتهم، وسط اتهامات بفرض عقاب جماعي على المواطنين واستغلال الهجوم لتوسيع عمليات التهجير والتضييق على السكان، حيث فتشت قوات الاحتلال نحو 200 موقع، دون العثور على أسلحة أو بنى تحتية عسكرية، بحسب تقرير نشرته جريد ة "إسرائيل اليوم". ويقوم تطبيق "نموذج مخيم جنين" في أحياء من الخليل، على إجلاء السكان، وتفتيش المنازل واحدا تلو الآخر، ومصادرة الأسلحة، وتدمير المنازل والبنى التحتية، وتجريف الطرق، على غرار ما شهدته مخيمات شمالي الضفة الغربية المحتلة، ولا سيما جنين وطولكرم ونور شمس. ويستخدم مصطلح "نموذج مخيم جنين" لوصف النهج العسكري الإسرائيلي القائم على تفكيك مقومات الحياة في المدن والمخيمات الفلسطينية، بهدف إضعاف المقاومة وفرض السيطرة على المناطق المستهدفة، وتحويل الأحياء السكنية إلى بيئات غير صالحة للحياة، ويحمل السكان المدنيين أعباء إنسانية ومعيشية متفاقمة. ما حصيلة نموذج جنين من الدمار والتهجير؟ أدى ما يعرف بـ"نموذج مخيم جنين"، والذي طبق خلال عملية "السور الحديدي"، التي بدأت في يناير 2025، إلى تدمير أكثر من 300 مبنى ونحو 1500 وحدة سكنية، وخسائر مباشرة قدرت بنحو 320 مليون دولار، وتهجير نحو 22 ألف فلسطيني، واستشهاد 62 فلسطينيا داخل المخيم، إلى جانب سبعة فلسطينيين استشهدوا في السجون، واعتقال نحو 1470 آخرين، بحسب تقارير إعلامية عربية. https://www.youtube.com/embed/iZiCnAD_oms وامتدت تداعيات "نموج مخيم جنين" في يناير 2025 إلى الاقتصاد والحياة اليومية؛ حيث تكبدت محافظة جنين خسائر شهرية قدرت بنحو 123 مليون دولار، مع حرمان نحو 30 ألف عامل من أعمالهم وارتفاع البطالة إلى 53%، فضلا عن خسائر مرتبطة بإغلاق معبر الجلمة بلغت 96 مليون دولار. ما هي أبعاد تطبيق نموذج مخيم جنين في الخليل؟ ويمثل التهجير القسري أحد أبرز أبعاد هذا النموذج؛ حيث تؤدي العمليات العسكرية الواسعة واستمرار تدمير المنازل إلى نزوح السكان من مناطقهم، بالتوازي مع إعادة تشكيل البنية العمرانية والسكانية للمناطق المستهدفة. ومع استمرار العملية العسكرية في الخليل، اقتحمت قوات الاحتلال بلدات حلحول والسموع وإذنا وترقوميا، إضافة إلى منطقة سنجر والمنطقة الجنوبية من المدينة. وداهمت منازل عدة في السموع. كما دفعت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية إضافية إلى منطقة عين دير بحة، بينما أطلقت أطلقت قنابل الغاز خلال اقتحامها بلدة حلحول شمالي الخليل، ما أدى إلى إصابة تسعة فلسطينيين بالاختناق بالغاز، بينها ستة أطفال. كيف يدخل استهداف الخليل ضمن خطة الحسم الاستيطانية؟ يتجاوز العدوان الإسرائيلي المتواصل على محافظة الخليل تداعيات العملية التي استهدفت حاجز فرش الهوى شمال غربي المدينة، ليفتح الباب أمام تصعيد ميداني واسع يترافق مع حصار الأحياء السكنية وإجبار عائلات فلسطينية على إخلاء منازلها، وسط تحذيرات من توظيف العملية ذريعة لفرض وقائع جديدة على الأرض في إطار مشروع استيطاني أوسع. وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش ووزيرة الاستيطان أوريت ستروك وبحسب تقرير نشره "المركز الفلسطيني للإعلام"، فإن ما يجري في الخليل يمثل تطبيقا لما يعرف بـ"خطة الحسم" التي يتبناها وزير المالية الإسرائيلي المتطرف ورئيس حزب "الصهيونية الدينية" بتسلئيل سموتريتش، بدعم من وزير ة الاستيطان الإسرائيلية المتطرفة أوريت ستروك. كيف يستهدف الوجود الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة؟ ويشير التقرير إلى أن "الاحتلال الإسرائيلي يستغل الأحداث الأمنية لتسريع تنفيذ مخططات تستهدف الوجود الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة، من خلال الحصار والإخلاء القسري وهدم المنازل الفلسطينية، ومحاولة فرض واقع جديد على السكان". وأشار إلى أن "خطة الحسم" ترتبط بالتيار القومي الديني في إسرائيل، الذي يمثله سموتريتش، وتقوم، وفق قراءته، على فرض ثلاثة خيارات أمام الفلسطينيين: الخضوع والاستسلام، أو الهجرة، أو مواجهة القوة العسكرية الإسرائيلية. يشكل دير الثالوث الأقدس شاهدا حيا على عمق الحضور المسيحي في مدينة الخليل وأضاف أن استغلال العملية الأخيرة لتوسيع العمليات العسكرية في الخليل يندرج ضمن هذا التوجه، محذرا من أن استمرار الإجراءات الإسرائيلية قد يؤدي إلى اتساع دائرة التهجير وتفاقم الضغوط على المواطنين، وخصوصا في المناطق التي تتعرض للحصار والاقتحامات المتكررة. ويضع هذا التصعيد سكان الخليل أمام مخاطر متزايدة، في ظل تداخل الحصار والاقتحامات والتهجير القسري مع التوسع الاستيطاني والسياسات الرامية إلى تشديد السيطرة الإسرائيلية على الأرض، ضمن مشروع صهيوني سياسي وأيديولوجي يستهدف تغيير الواقع السكاني والجغرافي في الخليل والضفة الغربية المحتلة. ما هي خطة الحسم الإسرائيلية؟ ترتبط خطة الحسم الاستيطانية الإسرائيلية برؤية صهيونية تستهدف إعادة صياغة الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي وفق منظور ديني وقومي صهيوني متشدد؛ حيث تقوم على مجموعة من المبادئ الأساسية، أبرزها تعزيز فكرة "أرض إسرائيل الكاملة"، وتكثيف الاستيطان في الضفة الغربية، ورفض الاعتراف بوجود شعب فلسطيني أو حقه في إقامة دولة مستقلة، و"تشجيع الهجرة" الفلسطينية كبديل غير مباشر للترحيل القسري، وفق دراسة سابقة نشرها شرها مركز "الزيتونة". المستوطنون يتعمدون حرق المساجد في الضفة الغربية المحتلة وتشير الدراسة إلى أن "خطة الحسم لا تمثل طرحا جديدا بالكامل، بل تعيد إنتاج أفكار متجذرة في الفكر الصهيوني التقليدي، مع إضافة بعد ديني توراتي يضفي عليها طابعا عقائديا أكثر تشددا"، مشيرة إلى تلك الخطة "تشهد تطبيقا تدريجيا على أرض الواقع في الضفة الغربية"، ما يستوجب "موقفا فلسطينيا موحدا ودعما عربيا ودوليا للحقوق الفلسطينية". ماذا تستهدف خطة الحسم؟ تستهدف الخطة –أيضا- التعامل مع الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة باعتباره ضروة أمنية إسرائيلية؛ وهو ما عبر عنه وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس، مؤكدا أن "تعزيز الاستيطان، وبشكل خاص في شمال السامرة، يمثل مصلحة أمنية واضحة لإسرائيل"، وان "الاستيطان في شمال السامرة يشكل حزام الحماية لإسرائيل"، بحسب "معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي". ومن أجل تطبيق تلك الخطة، تضع سلطات الاحتلال الإسرائيلي الفلسطينيين أمام خيارات محدودة، أهمها-بحسب "معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي"- الإقامة من دون حقوق سياسية، أو الهجرة، واستخدام القوة لقمع أي قمع أي مقاومة، وتوسيع دائرة استراتيجية "الأمن المطلق" التي تشكلت بعد حرب الإبادة الإسرائيلية التي اندلعت في غزة عقب 7 أكتوبر 2023، والتي ترى أن أي تهديد يستدعي ردا عسكريا، والحفاظ على حرية العمل العملياتي للجيش والسيطرة الأمنية الكاملة، بينما ينظر إلى التهدئة، أو التسوية السياسية، كخطر استراتيجي. ماذا تقول لغة الأرقام؟ تأتي هذه التحركات في ظل تصعيد إسرائيلي متواصل في الضفة الغربية والقدس المحتلة منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في أكتوبر 2023، شمل القتل والاعتقال وهدم المنازل والمنشآت، وإحراق المساجد واستهداف الكنائس، وتجريف الأراضي الزراعية، ومنع المزارعين من الوصول إلى حقولهم، وتهجير تجمعات فلسطينية، وتوسيع المستوطنات والبؤر الاستيطانية. https://www.youtube.com/embed/-8ef6rbFNGM?si=HCfV_d2mvhI6-S1- وأسفر هذا التصعيد، عن استشهاد 1220 فلسطينيا وإصابة 13 ألفا و350 آخرين، إلى جانب اعتقال 24 ألفا و600 فلسطيني، بحسب "المركز الفلسطيني للإعلام".