• دول بأوروبا أوضاعها الاقتصادية أصعب منا قال حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي، إن مصر عانت خلال الفترة الماضية من أخطر مرضين "سعر موازي لسعر الصرف.. وارتفاع معدلات التضخم"، لافتا إلى وصول التضخم إلى 38% تقريبا، فضلا عن أن تجاوز نسبته 100% خلال 3 سنوات كان سيدفع بمصر نحو "التضخم المطرد". وأضاف خلال جلسة "البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي" ضمن فعاليات اليوم الخامس من "منتدى مصر 2026"، أن جهود الدولة نجحت في خفض معدل التضخم ليصل اليوم إلى 13%، مؤكدا أن البيئة المستقرة التي يجري العمل على ترسيخها تستهدف إفساح المجال لنمو الاقتصاد الحقيقي وتمكين القطاع الخاص.وأشار إلى استهداف البنك المركزي الوصول بمعدل التضخم إلى 7% " ±2%" خلال النصف الثاني من 2027، يعقبه مستهدف 5% "±2%" بعد ذلك بعامين، لافتا إلى أن معدلات التضخم قفزت ببعض البنود ومنها الأغذية والمشروبات لتصل إلى 73%، خلال الفترة الماضية. ولفت إلى أن أطر السياسة النقدية تعتمد عادة استهداف سعر الصرف - لا يناسب الاقتصاد المصري- أو استهداف المجملات النقدية، أو استهداف التضخم، موضحا أن استهداف التضخم لا يقتصر على مجرد تحديد مستهدف، ولكن يعني تنسيق كل سياسات الدولة وتوجيهها نحو هدف مشترك يقضي بهبوط التضخم، باعتباره الغاية الأساسية للبنك المركزي. ونوه إلى أن التعامل مع التضخم الناجم عن جانب "الطلب" يمكن معالجته عبر أداة سعر الفائدة، أما التضخم الناتج عن صدمات جانب "العرض" كالذي يعاني منه العالم اليوم يُعد الأصعب في التعامل معه؛ نظرًا لحتمية رفع الفائدة في مواجهته، رغم تراجع كفاءتها مقارنة بتضخم الطلب. وذكر أن التأثيرات الخارجية أعاقت بلوغ مستهدفات التضخم الـ7% بالوقت الراهن، معلقاً: "مستهدف الـ7% زيادة أو نقصاناً 2% بالنصف الثاني لـ 2027، لو لم تقع تلك الصدمة الأخيرة، لكنا وفق المقاييس نراها ولأصبحنا الآن بهذا الموضع، لكن للأسف توجد ظروف خارجية، وبدول بأوروبا حالياً تمتلك ظروفاً اقتصادية أشد منا هنا". وأشار إلى أن استهداف التضخم يستند بصورة دائمة إلى النظرة المستقبلية، لافتا إلى أن هناك إدارات متخصصة بالبنك المركزي ترصد المعطيات الراهنة وتتوقع المسارات المستقبلية؛ لبناء سياسات تعتمد على نظرة مستقبلية لا تاريخية.