أفاد عدد من العاملين بقطاع السيارات لـ«الشروق» بأن وكلاء وتجار السيارات علّقوا المبيعات مؤقتًا في ظل اضطراب الأسواق الناتج عن تجاوز سعر صرف الدولار حاجز الـ54 جنيهًا، وارتفاع أسعار السيارات بنسبة 8–10% خلال الأسبوع الجاري وفق القوائم السعرية التي أرسلتها الشركات للتجار.
وأرجع عضوان في مجلس إدارة شعبة السيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية الارتفاعات إلى تزايد سعر الدولار، وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين على البضائع نتيجة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وصعود أسعار النفط إلى نحو 110 دولارات للبرميل. وأشار عبد السلام عبد الجواد إلى أن التجار يسعّرون الدولار حاليًا بـ55 جنيهًا كسعر تحوطي، وأن 70% من مكونات السيارات مستوردة بالدولار، بينما لفت منتصر زيتون إلى وجود أوفر برايس يتراوح بين 25 و200 ألف جنيه بسبب تراجع المعروض وتعطل سلاسل الإمداد.
وأوضح عبد الجواد أن التوقف عن البيع ناتج عن خشية التاجر من تآكل رأس المال جراء استمرار الارتفاعات، فيما أشار زيتون إلى أن مبيعات القطاع ارتفعت بنسبة لا تقل عن 10% منذ بداية سبتمبر حتى منتصف أكتوبر مقارنة بأغسطس، بسبب تسارع قرار الشراء من العملاء المتوقعين لمزيد من الزيادات. وذكر محمد سلامة، خبير السيارات، أن التسعير أصبح عشوائيًّا، وانتقد رفع الأسعار فور ارتفاع الدولار دون مراعاة فترات انخفاضه.
ووفق بيانات مجلس معلومات سوق السيارات «أميك»، سجّلت مبيعات أغسطس ارتفاعًا سنويًّا بنسبة 5.6% لتصل إلى 18.576 ألف سيارة، وشهريًّا بنسبة 3.2% مقارنة بيوليو 2026. وارتفعت صادرات السيارات ومكوناتها بنسبة 15% في العام الماضي إلى 1.272 مليار دولار، وبنسبة 13.1% خلال الأشهر الأربعة الأولى من 2026 لتصل إلى 434.6 مليون دولار.








0 تعليق