أعلنت وزيرة الاتصالات الأسترالية أنيكا ويلز أن الدعاوى القضائية ضد شركات التكنولوجيا الكبرى أصبحت متوقعة، في إطار جهود حكومية لتعزيز سلامة الأطفال على الإنترنت. وتستند هذه الإجراءات إلى تحقيقات فتحتها مفوضية السلامة الإلكترونية الأسترالية في مارس الماضي ضد خمس منصات: فيسبوك وإنستغرام التابعين لميتا، وتيك توك وسناب شات ويوتيوب. ويفرض القانون الأسترالي على الشركات اتخاذ خطوات معقولة للتحقق من أعمار المستخدمين ومنع من هم دون 16 عاماً من إنشاء الحسابات، لكن تقريراً صادراً عن الهيئة في يوليو أشار إلى أن معظم القُصّر ظلوا يمتلكون حسابات أو أنشأوا حسابات جديدة رغم دخول القانون حيز التنفيذ، بسبب ضعف آليات التحقق من العمر. وضاعفت الحكومة مؤخراً الحد الأقصى للغرامات إلى 109.2 مليون دولار أسترالي، ومنحت مفوضة السلامة الإلكترونية صلاحيات أوسع لجمع الأدلة استعداداً لإحالة القضايا إلى المحكمة الفيدرالية. وأكدت الوزيرة ويلز أن القانون لا يفشل، بل المنصات هي التي تفشل في الامتثال له، وأن الحكومة لن تتردد في محاسبة شركات التكنولوجيا. وأوضحت أن أستراليا هي أول دولة عالمياً تطبق حظراً شاملاً على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي من قبل القاصرين دون 16 عاماً، ما يجعل هذه المواجهة اختباراً لقدرة الحكومات على فرض ضوابط تنظيمية على الشركات العالمية.