قال مدير مركز الاتصال الحكومي في الحكومة الفلسطينية محمد أبو الرب إن احتجاز إسرائيل أموال المقاصة لمدة عام ونصف يُشكّل عاملاً رئيسياً في تفاقم الأزمة المالية والاقتصادية التي تواجهها الحكومة، موضحاً أن هذه الأموال تمثل نحو 68% من الإيرادات الفلسطينية. وأضاف في حديث مع إذاعة صوت فلسطين أن الحكومة نجحت خلال العامين الماضيين في زيادة الدعم الدولي بصورة غير مسبوقة، بفضل تعزيز ثقة شركاء دوليين مثل الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي. وأشار أبو الرب إلى أن استمرار احتجاز أموال المقاصة ومنع عودة العمال الفلسطينيين إلى أماكن عملهم يفاقم الأزمات الاقتصادية ويحد من قدرة المؤسسات الحكومية على الوفاء بالتزاماتها. ولفت إلى لقاء رئيس الوزراء الفلسطيني مع مدير عام منظمة العمل الدولية لبحث أوضاع العمال، وحصوله على وعود إيجابية بشأن عودتهم. وأكد أن الأزمة مرتبطة بأسباب سياسية واقتصادية، وأن الاحتلال يسعى لتقويض مؤسسات دولة فلسطين. وأوضح أن وزارة المالية تتابع الملفات الضريبية وتبحث عن مصادر إيرادات إضافية، وتوجّه الموارد المتاحة للقطاعات الحيوية، لا سيما الصحي، بعد شراء أدوية بقيمة 70 مليون شيكل خلال الشهرين الماضيين. وحذر من التهديدات الإسرائيلية المتعلقة بتهجير الفلسطينيين واستهداف المؤسسات الوطنية، مشدداً على أن الحفاظ على هذه المؤسسات أولوية قصوى.