نظمت الجالية اليمنية ونخبة من الأكاديميين والحقوقيين والإعلاميين من بلجيكا وهولندا وقفة احتجاجية حاشدة أمام مقر البرلمان الأوروبي في بروكسل، تحت شعار "ارفعوا الحصار عن تعز.. أوقفوا خطر الحوثيين"، وذلك للضغط على مؤسسات الاتحاد الأوروبي للتدخل الفوري والعاجل لإيقاف الانتهاكات الحوثية. وطالب المشاركون، في بيان رسمي وُجّه إلى قيادات البرلمان والمفوضية وجهاز العمل الخارجي الأوروبي، بفرض إجراءات دولية صارمة تضمن فك الحصار الخانق عن مدينة تعز، وفتح المعابر الرئيسية بشكل دائم وآمن، لتسهيل تنقل المدنيين وإيصال المساعدات الإنسانية والاحتياجات الطبية دون قيود. وسلط البيان الضوء على الكارثة الإنسانية المتفاقمة جراء الاستهداف الصاروخي والمدفعي المباشر للأحياء السكنية بتعز ومحافظات أخرى مثل عدن، وشبوة، ومأرب، ولحج، والمكلا، مشيراً إلى مشاهد مأساوية وثقها الواقع، من بينها اضطرار أم لنقل جثمان ابنتها التي قُتلت بالقصف على كتفيها نتيجة انعدام وسائل النقل تحت الحصار. واستعرض المحتجون أرقاماً وثقتها تقارير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، مؤكدين نزوح أكثر من 250 ألف شخص منذ أغسطس 2026، من بينهم عشرات الآلاف من أبناء تعز، بالتوازي مع ممارسات التضييق الاقتصادي والفكري وقطع المرتبات واحتجاز أصحاب الرأي في مناطق سيطرة المليشيا. واختتم البيان بدعوة المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي للانتقال من نطاق التنديد الشفهي إلى خطوات عملية وملموسة تضمن حماية المدنيين، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم وفق القانون الدولي، وتأمين الملاحة البحرية في البحر الأحمر وباب المندب للحفاظ على الاستقرار الإقليمي والسلم الدولي.