أكدت دار الإفتاء المصرية أن الاشتراك في مسابقة صناديق الحظ من أجل تحقيق المكسب السريع يدخل في باب المخاطرة والمراهنة، إذ يترتب عليه إما حصول المتسابق على عِوَضٍ أو خسارة المال المدفوع دون ضمان، ما يجعلها مقامرةً محرمةً شرعًا وميسرًا مذمومًا وفق الآية القرآنية في سورة المائدة. وأوضحت الدار أن وضع اللايكات بشكل وهمي على منصات التواصل الاجتماعي لغرض الترويج أو خداع المشاركين محرمٌ شرعًا؛ لأنه غشٌّ نهى عنه النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ويُعد أكلًا لأموال الناس بالباطل، مخالفًا لقوله تعالى: «وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ». ودعت دار الإفتاء إلى تكثيف الجهود البحثية والتوعوية لمواجهة مخاطر مواقع التواصل الاجتماعي، ورصد الظواهر الرقمية وآثارها السلبية على الهوية الثقافية والتوازن المجتمعي ومنظومة القيم، مع ضرورة ترجمة النتائج إلى مبادرات توعوية وتشريعات فعالة. وشددت على أهمية دور صناع المحتوى في إنتاج مواد توعوية عصرية تستهدف الأطفال والشباب وأولياء الأمور، وتوظيف الوسائط الرقمية في غرس القيم وتعزيز السلوك المنضبط، بالتوازي مع دعم دور الأسرة في الرقابة والمتابعة الواعية لاستخدام الأبناء للمنصات الإلكترونية. ونشرت الدار هذه التوجيهات عبر صفحتها الرسمية على موقع فيسبوك، وحثّت المراكز البحثية المتخصصة على دراسة التحولات المرتبطة باستخدام منصات التواصل الاجتماعي وتحليل انعكاساتها السلبية لوضع تصورات عملية للتعامل معها.